Wednesday, August 10, 2011

من يحتاج الحوار

تفكير البراجماتى يقول إنه لا بد أن يجلس أى طرف يريد التوصل إلى حل مع عدوه، إلا أن هناك فرقا جوهريا بين هذه الحالة والنزاعات فى حالات أخرى لأننا لسنا امام جهتين تتنازعان على السلطة وإنما أمام معارضة ديمقراطية تطالب سلطة مستبدة بتغيير آلية الوصول إلى الحك...م. فالحوار فى هذه الحالة لا يمكن أن يصبح خيارا إذا لم يبدأ النظام بوقف القمع والاعتذار إلى الشعب والإعلان عن قواعد واضحة للحوار. لم يأت بعد موعد الحوار والنظام بحاجة إليه أكثر من الشارع فلابد أن تعكس شروط الحوار هذه الحقيقة.

نحن في مصر

نحن فى مصر دفعنا الثمن لدولة ديمقراطية تفصل الجيش عن السياسة، وتجعل للمواطنين الصوت الأعلى فى تحديد الأولويات العامة. دولة لا تقوم على التمييز أو الإقصاء وتبنى من منظور العدالة الاجتماعية. هذة الدولة الديمقراطية تهددها الآن أقلية مشغولة فقط بعلاقة الدين بالدولة بشكل مطلق وخارج السياق التاريخى والمجتمعى.وآن لهم ان الثورة سوف تشكل الوعاء الذي يتسع للجميع والذي هو الدولة وان المحتوى يمكن ان يتبدل كل فترة
أتمنى أن لا تتكرر حركة المحافظين التى أعلنت منذ أيام بعد أن ننجح فى انتخاب مؤسساتنا التشريعية والتنفيذية. فحركة محافظين دون شاب واحد ودون سيدة واحدة ودون مصرى مسيحى واحد، باستثناء نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية سمير مرقس، وبحضور مرتفع لممثلى المؤسسة العسكرية هى حركة تعيد عقارب الساعة إلى الوراء وتعارض الكثير مما جاءت الثورة للمطالبة به.
أتمنى أن تكف التيارات الإسلامية عن طرح سؤال الإسلام وتطبيق شرع الله على المصريين وكأننا شعب جاهلى يخالف مقاصد ومبادئ الشرع أو لا يحترمها. أتمنى أن تكف هذه التيارات عن طرح سؤال الهوية الإسلامية علينا وكأن هذا الأمر محل تنازع فى المجتمع. فالهوية الإسلامية لمصر ليست محل نقاش، وطرحها كسؤال على المواطنات والمواطنين وإيهامهم بأن هناك خطرا عليها من أجل مكاسب سياسية هو دليل ممارسة غير مسئولة تهدد مصر وتصنع حالة من الاستقطاب غير المقبول حول مسلمات وجودنا كشعب ومجتمع ودولة.

Tuesday, July 19, 2011

منذ عشرين سنة أرسلت الولايات المتحدة 500 ألف جندى من أجل إخراج صدام حسين من الكويت. إلا أن تلك الأيام ولت. فقد أدت الحربان فى العراق وأفغانستان اللتان أخفقت فيها الولايات المتحدة إلى حد بعيد وحيث تم ارتكاب جرائم كبيرة، إلى تراجع الأمريكيين عن أى رغبة فى الدخول فى مغامرات فى الشرق الأوسط، وهذا يعنى أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران حتى لو بلغت العتبة النووية إلا أنها لن تسمح أيضا لإسرائيل بجرها إلى حرب ضد طهران، كما فعلت إسرائيل وأصدقاؤها الأمريكيون عام 2003 من أجل شن حرب على بغداد.. فقد تم تعلم أسود عريضالدرس من ذلك

Monday, June 13, 2011

هل نحن اقل اخلاصاً.؟

المحبط أيضا هو أن دولا عربية أخرى لم تحدث بها ثورة ديمقراطية عظيمة كالتى حدثت بمصر، المغرب مثلا، تسمح لمواطنيها مزدوجى الجنسية بالترشح ونحن مازلنا نعانى من التشكيك فى وطنية المصريين بالخارج والتقليل من إخلاصهم للوطن